جينمو جينمو
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

  1. انا الكاتب يمكنك مراسلتي من هذه الخانة

    ردحذف
  2. غير معرف5/8/23 8:33 ص

    بقية القصة ؟؟؟؟؟ ؟

    ردحذف
    الردود
    1. راسلنا على صفحة المدونة في الفيسبوك
      Facebook.com/ginmohat

      حذف
  3. غير معرف17/12/23 4:27 م

    جمييل

    ردحذف

يان إلهة الجمال | ختم النار | جينمو





المقدمة


قبل سنوات طويلة تقدر بألوف القرون تعرضت الأرض التي نعرفها بشكلها الحالي. لحضارات كثر متعاقبة، لكنها لا تستمر اذ تتناحر فيما بينها حتى تصل الحضيض. إلى نقطة النهاية أو نقطة اللاعودة، وهي أشبه بموت كامل للأرض بعد أن تزدهر وتتطور فتصبح هشيما تذروه الرياح. والسبب الاعظم هو منافسة المخلوقات على فرض حضارتها وسلطانها، يعم الفساد والقتل فتأتيهم النهاية متمثلة في غضب إلهي، أو غضب الطبيعة الأم كما يسميه البعض، عبارة عن أعاصير، براكين، عواصف، زلال، تصحر، جفاف، كوارث تدمر الجميع. لا يسلم منها القوي و الضعيف أو حتى مخلوق بحجم حبة الرمل.


كذبت قليلا ربما هنالك مخلوقات نجت من هذا المصير الذي اتضح إنه غير محتوم. يقال بفضل ذكائها العالي، لكني متأكد تماما إنه الحظ لا غير. فبعد أن نجوا من نقطة اللاعودة ظهرت مخلوقات جديدة تدعى البشر. إنهم فريدين من نوعهم، أوجدوا لحكم الأرض وعمارتها من جديد بحضارة ربما تكون أعظم الحضارات وأكثرها توافقا.

البشر رغم تطورهم وذكائهم، ظنوا إنهم الوحيدون في الأرض، لكنهم في الحقيقة في معزل كامل عن عالم آخر ناجي، عالم كأنما عاد من الموت لهز هذه التوافق، ليعصف بالبشر وعالمهم المتعاطف ليس في عقر العدم، بل في أدرك عقر الجحيم و ربما أسوء.

تلك الحضارة الناجية ليس لها اسم معين فهم نفسهم لا يعرفون كينونتهم، يعيشون في عالم دكتاتوري، مخفي عن الوجود تحكمه بلورة مصقولة ملتهبة الجوف مغرية للنظر تختار الحاكم، ويصبح عندها المحكوم ، وبقية الشعب عبادها وأدواتها. لها نظام عقود لا يحمد فيه شيء، غير إنه ربما أحد أسباب نجاتهم من الانقراض، اذ إنه عالم خالي من الارادة المطلقة، وخالي من حق التصرف بحرية، عالم بهذه الأوصاف تقل فيه الأخطاء ونادر أن تحدث ، لكن هل يدوم العز طويلا، فظهور حضارة ذكية يهدد حضارة عبقرية.

كانت مسألة وقت حتى تغير الوضع، قيل أتى بشري حشري فضولي يحب الغموض والعبث بالأرجاء ، بحث و وجد مكان البلورة ، بلورة النار كما أشيع عنها، وقبل أن يعبث بها إنهارت، وكوقع البرق انقلب العالم على عقبيه ظهرت تلك الحضارة المخفية من العدم، فأرعبت كل البشر والحيوانات، أرعبت حتى السحب فتوقفت السماء .

كانت حضارة لوحوش في عيون البشر ، لم يكونوا مرعبين حينها كما الحال الان ، بل كان يرون قبيحين، فرغم براءتهم وقرون إضطهادهم من قبل البلورة، قباحتهم كانت السبب الأعظم لموتهم وقتلهم وتقطعيهم بطريقة وحشية من قبل البشر المساكين. سابقاً كانوا مخفيين كرهاً بسبب تأثير البلورة، الان خفوا انفسهم طوعاً حتى لا يفترسهم البشر ويتخذوا من جلودهم قرب لمن يعبدون أو هدية لمن يحبون.

طال الوقت فتحول خوفهم وضعفهم لكراهية وإنتقام توعدوا به البشر، تزايد كل يوم في الساعة سبعاً، وبعد عدة قرون صقل هذا الإنتقام بلورة وعقودا جديدة. نسى أحفاد البشر الأوائل ما فعوله أجدادهم فلهم ذاكرة مثل أعمارهم. لم ينسوا فعلهم الشنيع وحسب، بل نسوا تلك المخلوقات الغريبة وأصبح حديثها خرفات ، و قصصها أساطير، أطلقوا عليها الشياطين .







مجموعة رواية ختم النار





يان
"إلهة الجمال"




فكرة وتأليف:

أحمد محمد حسن التوم



 



نشر وتوزيع :

جينمو







في البداية لا إله الا الله وحده لا شريك له, وثانيا تمثل القصة توضيح بعض الغموض الذي في رواية ختم النار , بقراءتك للرواية ستفهم هذه القصة أفضل وتتذوقها كاملة , بسم الله نبدأ وما توفيقي إلا به , قراءة ممتعة


لن أدع روز تروى قصة اخرى، سأسعد برواية نهاية العالم التي حدثت، تتذكر هراء نقطة اللاعودة الذي مررت به أنت وشادها ،حان الوقت لتوضيح إنه حقا هراء. سوف أتجاوز قول قبل ألوف السنين سوف أتخطى اشياء كثيرة وابدأ من حيث موطن بلورة النار.
منذ الشيطان الأول الذي ظهر على وجه الأرض كانت البلورة موجودة، هي الأمر والناهي، والشيء الوحيد الذي يقتل الشيطان يتحكم به و يعبث بروحه وكيانه. تختار وجهها ورسولها، اذ يمثل الرابطة بينها وبين الشياطين، إن أردت خدمة البلورة الأمر بسيط إلمسها وإن منحتك عين النار أنت هو المختار. بالطبع ليس الأمر بهذه السهولة المطلقة ، ليس اي احد يسمح له بلمس البلورة، يجب ان تكون جدير بلمس البلورة اولا، لهذا المكانة والدرجة الرفيعة يتنافس أعتى الشياطين فيصبحوا العشرة المختارين، وهؤلاء العشرة يلمسون البلورة في وقت واحد، من يمتص عين النار هو الملك الجديد لمملكة الشياطين، وهو واجهة البلورة وحاميها ويحصل على نصيبه من القداسة كالبلورة تماما، لن يمكنك أن تمسه بسوء او تقلل من احترامه.
طبيعة ملوك الشياطين كانت تتسم دائماً بالإجحاف المفرط، فالبلورة تسرمدت اصطفاءاً للوحوش، حتى الشياطين ادركوا حقيقة إنها لن تولي عليهم شخص يرضخ لهم، لكن كانت هذه المرة سابقة غير اعتيادية، فقد إختارت البلورة زازيوس الطيب، ذو حلم وهدوء يسبق غضبه و شيطنته.
الملك الذي نيته تغير عالم الشياطين و جعله جنتهم في الدنيا، جعل معظهم يعمل لأجل التعايش، الابن يحب والديه، والزوج يحترم زوجه وكلهم في بيت واحد يسعدون، إنعدام ذرة إهتمام بالمخلوقات الجديدة المسماة البشر، ولا شعارات للخوف منهم، إنهم فقط مجرد مخلوقات تحظى بنصيبها من الحياة، لن يمثلوا خطراً حقيقاً ما لم يتدخل احد في شؤونهم ويعبث معهم، هذا قول مأثور عن زازيوس، معه حق، لكن ماذا إن تدخل أحد في شوؤنهم ماذا إن كان أنت يا زازيوس.
..
كما أسفلت أن فترة حكمه كانت هادئة, انتشرت الطمأنينة وتلاشى الخوف من مطاردة البشر والتجسس عليهم، العقبة الوحيدة المتبقية لزازيوس حتى يجعل عالم الشياطين حرا كعصفور تعلم توه الطيران، هو إلغاء نظام العقود، لكنه عجز عن ذلك، حتى يحفظ التوازن في عالم الشياطين ولا يثير غضب أنصار البلورة، إكتفى فقط بإيقاف العبث في العقود التي تخدم المصالح الخاصة.
في بقعة فريدة من عالم الجن، إتخذ قصر الملك محله، ولا يشبه قصر الشياطين في شيء، تغزوه النبات التي يحبها زازيوس وتتسلق جميع جوانبه من الداخل والخارج، و كرسيه نحت من شجرة ميتة تحيط به الازهار ذات الريحة الطيبة واللون المختلف، إنه مكان يخلو فيه لحاله ولا يطرق بابه الا وزيره العزيز.
الملك زازيوس يتذمر بشأن قسوة الكرسي الخشبي ويقول : الجمال والراحة لا يجتمعان، يرفع زازيوس إصبعه، فيمتلئ مقعده حريراً، ويغطي كل موضع جلوسه. يتنحنح الوزير، فيتبع الملك : المعذرة، هل وجدت ما أمرتك أن تبحث عنه؟
يخفض الوزير رأسه : نعم يا ملكي وجدت أرض معطاءة، لكنها بالقرب من جزيرة يحكمها البشر، إنه المكان الوحيد الذي يتصف بالخصوبة، فقط سفن البشر تمر قربه بكثرة.
يضحك الملك : لا زلتم تخافون من البشر، حان الوقت لأزيح عنكم هذا الحمل.
الوزير: لكن يا مولاي... يقاطعه الملك : لقد نجونا من نهاية العالم مرة ، يمكننا التعامل مع مجموعة بشر.
الوزير : لكن سيدي، نجونا بفضل تعاليم البلورة.
الملك : البلورة ما هي الا حجة واهنة، لقد قمنا بالاستعداد الجيد لنهاية العالم، لم نكن مثل الحمقى الذين انشغلوا بالاقتتال، اليوم نحن مستعدون للبشر، ليس هنالك اي شيء مريب بحقهم، إنهم أضعف وأوهن المخلوقات التي توالت علينا.
الوزير يرفع رأسه : كما تشاء يا مولاي، ثم يؤذن له أن يغادر.
..
يفرك الملك ظهره على الكرسي ويقول :ايييه هذا أفضل بمراحل، ينهض من على عرشه ثم بعد مدة ينهض خارجاً فقد حان موعد التنزه ، إنه عادته، عندما يشعر بالسعادة يتجول بين طرقات المملكة، يسمع مدح الشياطين له وإعجابهم به، ولكن كالعادة ما أن يطيل التأمل في مملكته حتى يتعكر صفوه، اذ أن عالم الشياطين عكس ما يحبه ويتمناه، إنه كالحديقة المهجورة، قاحل جاف خالي من كل الوان الحياة التي يحبها ، لكن هناك بصيص أمل، متمثل في سماءه الصافية الزرقاء التي لم يعبث بها شيطان بعد. وبعد جولة مليئة بازدواج المشاعر، يعود زازيوس لقصره ليعتني به ويستعد لما هو قادم.
انقضت أيام انتظر فيها الملك بشارة وزيره وصديقه حتى أتاه اخيراً، ولم يكن وجهه الشيطاني يبوح بخير، تأمله زازيوس ثم قال : دعني أخمن شيئاً سيئاً حدث؟؟
الوزير : أستميح عذراً يا مولاي، لكن الحماية التي توفرها البلورة للشياطين، لم تردع البعض في قتل نفسهم، التفكير في إبطال عقد بهذه القوة سيكلفنا فوضى عارمة.
زازيوس : مضى على حكمي الكثير، أ لم يتعلموا العيش في سلام بعد، أ يفضلون استعباد البلورة لهم على حرية السيطرة على رغباتهم؟
الوزير: آسف لقول ذلك لكن آلاف السنين من البلورة لن تغيرها اعوام من حكمك.
يضحك زازيوس بيأس : أعلم ذلك لكني أؤمن بالمعجزات.
الوزير : تماما سيدي، أنت المعجزة التي لم يتوقعها الشياطين.
يقهقه الملك : توقف عن تملقي، يهدأ ويقول : أخبرني هل جهزت ما يلزم.
الوزير يبتسم : إنه خبري السعيد الذي كنت أؤجله.
يبتسم الملك ويقول : أحسن التصرف في غيابي ثم يختفي كثلج ذاب لدخان.
مياه تمتص لون السماء الزرقاء، تحمله الأمواج و تضرب به الشجيرات، والاخيرة تحمل عصافير تعزف لحنا جميلا يتناقل بين الحيوأنات, التي تتوالى في الشرب من ذلك الأزرق الجميل ، وفور أن تتروي، تركض لتختفي في الغابة. فجأة يطير سرب عصافير و تهرب بضع حيوأنات، لقد وصل ملك الشياطين.
ظهر في مكان طالما كان يحلم بالعيش فيه، تربة صالحة للزراعة، وبحر كامل يجري بين ناظره على بعد مسيرة دقائق. نيته في تغير مكان عالم الجن واضحة جدا، هو أول من وضع حجر الأساس، عندما أمر وزيره ببناء منزل في هذه الغابة. أراد أن يعيش في هذا المكان حتى يرى إن كان يصلح لقومه. دخل الملك منزله الجديد ومكث فيه لسبع ايام وليالي. وفي نهار يومه الثامن سمع حركة بالقرب منه، تحول لهيئة بشري، اخذ عصاه خارجا وبدأ يصيح : من هناك؟ تظهر فتاة، ليس مجرد فتاة، العيون لا تراها جيدا من نضرة وجهها، كما تعجز العيون عن رؤية الاشياء التي بمنتهى الصغر، الان تعجز عن رؤية وجه بمنتهى هذا الجمال، وان عجزت العيون، كيف تفلح اوصافي، لذا اكتفي بوصف حلتها التي بين الماس والذهب وجلبابها المزخرف باحترافية لا تليق إلا بخياطي الملوك، وما يثبت إنها أميرة، خطواتها التي تحوي بأن صاحبها قد تخاصم مع المشي، وأتخذ الحمل على الأكتاف رفيقه، إرتبك زازيوس، وتأكد من سلامة الطقس، تخلص من عصاته وقال : ما الذي تفعله هنا؟؟
تضع الفتاة إصبعها المتوهج على جانب راسها ثم تحرك نفس الإصبع المتوهج يمنى ويساراً، أي أنا لا افهم ما تقوله.
يتأمل زازيوس عيناها ليطيل النظر حتى يقرأ أفكارها، فتحرك يديها لتستقر بين عينيها وعينيه وتلوح بها حتى يفقد زازيوس التركيز، يكف عما يفعله ، تلفظ حروفا وهي أول كلمات بشرية يسمعها زازيوس : أتحاول قراءة أفكاري؟ ام فقط لم ترى فتاة بهذا الجمال من قبل؟
يضحك زازيوس : كنت اقول من أنت؟
تجيب الفتاة : اذا تحاول إثارة إعجابي بالتحدث بلغة اخرى.
زازيوس يبتسم : من أنت مجددا؟
الفتاة : رسمي جداً، يعجبني، حسنا أنا إلهة الجمال.
يضحك زازيوس بشدة فتتبع الفتاة : في العادة يصدق الناس هذا.
يتوقف زازيوس عن الضحك : ثقتك في نفسك مقنعة جدا. يضحك زازيوس مجددا ويجيب : حسنا وأنا هو ملك الشياطين.
الفتاة : أنت حقا لا تعلم شيئاً، أخبرني ما رأيك، هل أنا جميلة، ذلك الجمال الذي يجعلك ترغب أن تكون عبدا لي؟
زازيوس : لا يمكن أن أدعي بأن إلهة الجمال ليس جميلة، لكن إن كنت ملك لأحد ما، فأنا لهذه الطبيعة والأرض.
الفتاة : أنا الإمبراطورة يان، أنت حقا مثيراً للإعجاب سأعود مجدداً. تنصرف الفتاة فيلاحقها صوت :أنا ادعى زازيوس.
تتوقف الفتاة دون أن تلتفت وتقول : أثق أنني لن أتذكر مثل هذا الاسم، سوف أدعوك، زي، ثم تركض حتى تبتلعها الشجيرات.
يناجي ملك الشياطين نفسه : هل البشر بهذه الغرابة، ما قصة هذه الفتاة؟

ربما يراودك نفس السؤال؟ حسنا سأجيب عنه، ولن تكون مجرد إجابة، فالجزء التالي هو الذي تبدأ منه قصتنا. او قصتي أنت مجرد قاريء بائس.
يان الابن الثاني للإمبراطور الذي وحد البشر بعد الحرب الكبرى، التي شتت شملهم. ورثت العرش عوضا عن أخيها المتوفي في صغرها، خسارته تسببت لها في جبل معاناة، حتى لا يخسر الإمبراطور اخر فلذة كبده، قام بإرسالها إلى سحرة الإمبراطورية، ظناً منه أنها سوف تجد الحماية اللازمة، أيضا لطالما ما أحبت عروض السحر. كانت يان ذكية بالقدر الذي جعلها تدرك مفهوم الموت وهي بالخامسة. لم يفلح السحر في إبهاجها، لكنه نجح في منحها الأمل، في عودة أخيها، نشأت يان في سبيل بعث اخاها للحياة مجددا.
كان السحر طرف الخيط الذي قادها الى عالم خيالي واسطوري، لا يؤمن به ماضيهم ولا حاضرهم، في سبيل تعلمه توجب عليها المساس بجذوره، وكانت جذوره حماقة بالنسبة إلى يان، هي لا تؤمن بالشياطين ، لكن فقط لأجل أخيها، مستعدة طرق أي باب.
بعد أن توجت يان بالعرش قابلت أول شيطان وهى مثقلة بالهموم. كان على عاتقها حمل عبء والدها، او الهروب وترك كل شيء في محاولة استعادة أخيها ، مع ذلك استسلمت للحقيقة ، مقابلة ذلك الشيطان كانت القشة التي كسرت ظهر رغباتها، وتيقنت أن حلم رؤية أخيها مجددا لن يتحقق ابدا في هذا العالم ومستحيل.
..
أين الامبراطورة! ، يصرخ رئيس الحرس نيل في وجه أحد جنوده ، فيجيب الأخير : أقسم لك سيدي كانت في الداخل لا أعلم متى خرجت، لقد صرفت الخدم ظننت إنه وقت قيلولتها.
-ظنت؟ اللعنة! أعطني سيفك أيها اللعين وأبحث عن عمل آخر لا يبالي بحماقتك، يمتثل الجندي ويتخلى عن سيفه وقبل أن يلفظ كبير الحرس كلمة أخرى، حل صوت الملكة مثل نسمة هواء باردة : إلى متى يستمر الشتم وطرد الحراس، سيد نيل ؟؟
يجيب نيل والعرق يكاد يغسله : أستمحيكم عذراً مولاتي، سذاجته هذه سوف تسبب لسيادتكم مكروها ولن اسامح أحد.
تشير الملكة إلى السيف قائلة : تفضل سيفك، إنها ليست غلطتك، تدخل المكلة الخيمة وتتبع قبل أن تختفي : تعلم يا نيل لأحد يمكنه أذيتي.
ولم تكذب يان، لم يكن لأحد أذيتها، تحلت بنصيب من الجمال فاق التصورات وأعجز الألباب والقلوب، إدعى كل من يتأمله إنها إله الجمال نفسه، ودعائم هذا الادعاء، مقولات كثيرة، أشهرها، إنه ليلة تنصيبها حاكمة للأرضين الموحدة، تقتضي الطقوس أن يبتسم الملك، حين استقرت على عرشها وابتسمت، كاد من في البلاط يموت إن لم تحتجب عنهم، لكن هيهات قيل مات سعيداً كل من تخيلها تبتسم، أيضاً قيل لا يخدمها إلا ضعيف البصر فلا يطيل منه وينشغل عن أمرها، تتعدد الأقاويل والشائعات لكن الحقيقة الوحيدة، أن جمالها فريد بكل ما تحمله من معاني، جمال وحيد لا نظير له ولا حتى قريب.
يحي الخدم المكلة ويرحبون بقدومها ، فتقبل على أحدهم قائلة: سوف نمكث هنا لوقت غير معلوم ، فلتقم بتجهيز المعتاد وأرسلوا برقية لمجلس الامبراطورية، أأمر فيها بإدارة البلاد، حتى تشرف ذاتي مجلسهم، ووعيدي لمن لم يحسن منهم التصرف.
المعتاد لدى الجميلة عندما تخيم في مكان ما، حمام بخاري يقاوم ما يضر نضارتها، وساحة للتدريب فهي تحب القتال والرماية، تحب أيضا أن تسمع ما يقال عن جمالها، فتعد مرتعاً للشعراء ، تحب أن ترى نفسها بأعين الناس، فتخصص وقتاً لكل من أشتهر برسمه ، وتكافئ من ارتضى لها صنعه، بابتسامة لا يهمه إذ لمن ينجو منها.


..





.. يمكنك طلب باقي القصة من صفحة جينمو ..
الكاتب / أحمد محمد حسن التوم (جني محمد) / الأبيض شمال كردفان
تاريخ كتابة القصة الثاني من نوفمبر 2020
الإصدار الرسمي وحقوق النشر مملوكة لمدونة جينمو ®2022

عن الكاتب

Genny لا يوجد الكثير, انا اطمح لاكون ذا فائدة للمجتمع

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

جينمو